الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأساس الذي عليه يختار من أراد أن يتزوج هو الدِّين، فعَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ
-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ.
متفق عليه. قال
البغوي
في شرح السنة، تعليقًا على هذا الحديث:
وَفِيه من الْفِقْه مُرَاعَاة الْكَفَاءَة فِي المناكح، وَأَن الدَّين أولى مَا اعْتبر مِنْهَا
. انتهى.
فإن كانت تلك البنت ذات دين؛ فاظفر بها، ولو كان أبوها -كما ذكرت- تاجر مخدرات؛ فإن الله تعالى يخرج الحي من الميت، ولا يضيرها ذنب أبيها، فقد قال الله تعالى:
وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
{الأنعام:
164}.
والله أعلم.