الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن أصل اللغة توقيفي من الله تعالى علمها لنبيه
آدم
عليه السلام عندما خلقه فقال تعالى :
وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا
{البقرة: 31 } قال صاحب المراقي :
واللغة الرب لها قد وضعا * وعزوه للاتفاق سمعا .
وأما تفرقها وتطورها فقد جاء بعد الطوفان عندما انتشرت ذرية نوح وتفرقت في البلاد ، وقد سبق بيان ذلك كله في الفتاوى :
17910
،
42971
،
44324
، والمهم أن يعلم المسلم أن اختلاف الألسن واللغات والألوان مظهر من مظاهر قدرة الله تعالى وآية من آياته كما قال تعالى :
وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ
{الروم: 22 } .
والله أعلم .