الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد:
فإن التعامل بالربا حرام ومن كبائر الذنوب، وما كان كذلك فلا يحل للمسلم الإقدام عليه إلا أن يضطر إلى ذلك لقوله تعالى في حكم الأكل من الميتة :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ
{البقرة:
173 } جاء في حاشية
العدوي
على شرح كفاية الطالب من كتب المالكية في قوله
:
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ. والإجماع على إباحتها عند الضرورة
ثم قال معلقا على قول صاحب المتن ( ولا بأس للمضطر أن يأكل الميتة ) قال:
وظاهر قوله ( لا بأس ) أن ترك الأكل أفضل وليس كذلك، بل هو واجب كما قال مالك لقوله تعالى :
وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ {النساء: 29 } .
اهـ .
وعليه، فلو وصل حال المسلم إلى حد إن لم يقترض بالفائدة لشراء منزل هلك أو قارب على الهلاك فإنه يقترض إن أمكنه ذلك، والاقتراض في حقه مباح، بل قد يجب .
والله أعلم .