الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقدما المرأة الحرة لهما حالتان عند السادة الشافعية رحمهم الله:
الأولى: في الصلاة، وهما عورة في المعتمد والمشهور، وفي قول أو وجه أنهما ليسا بعورة كمذهب الحنفية -رحمهم الله- وصوبه
المرداوي
من الحنابلة.
قال
الخطيب الشربيني
-رحمه الله- في مغني المحتاج: وعورة الحرة ما سوى الوجه والكفين ظهرهما وبطنهما من رؤوس الأصابع إلى الكوعين؛ لقوله تعالى:
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا
{النور: 31} قال
ابن
عباس
و
عائشة
رضي الله تعالى عنهم: هو الوجه والكفان، وفي قول أو وجه أن باطن قدميها ليس بعورة. وقال
المزني
: ليس القدمان عورة.
الحالة الثانية: عند الأجانب وهما عورة، ويجب سترهما قولا واحدا.
والله أعلم.