عام

طالب يريد الزواج بأقل التكاليف فما هي المصاريف التي عليه دفعها وما مقدارها شرعا بحيث لا نهضم الزوجة حقوقها الشرعية ؟

رقم الفتوى: 7650
دلالات الفتوى:# الزواج# العلم# أقله،# المهر# أعطها

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فإن من أراد الزواج بامرأة فلا بد له من أن يصدقها شيئاً ذا قيمة مأذوناً شرعاً في تموله ‏والانتفاع به. وقد أجمع أهل العلم على ثبوت الصداق ووجوبه للزوجة على زوجها متى ‏تم عقد النكاح الصحيح. وأجمعوا على أنه لا حد لأكثره، قال ابن رشد الحفيد: ليس ‏لأكثره حد، واختلفوا في أقله، فقال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وفقهاء المدينة: ‏ليس لأقله حد، وكل ما جاز أن يكون ثمناً وقيمة لشيء جاز أن يكون صداقاً، وبه قال ‏ابن وهب من أصحاب مالك. وقالت طائفة بوجوب تحديد أقله، وهؤلاء اختلفوا في ‏ذلك. والراجح - فيما ظهر لنا- ما ذهب إليه جمهور العلماء من أن المهر يتم بما تراضى ‏عليه الزوجان مما فيه منفعة كالثوب والنعل؛ وإن كانت قيمته أقل من درهم، كما قال ‏الحافظ ابن حجر في الفتح، وذلك لما في الصحيحين وغيرهما عن سهل بن سعد رضي الله ‏عنه قال: أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ‏امرأة فقالت: إنها قد وهبت نفسها لله ورسوله صلى الله عليه وسلم فقال: مالي في النساء ‏حاجة، فقال رجل زوجنيها، قال: أعطها ثوباً" قال: لا أجد، قال أعطها ولو خاتماً من ‏حديد، فاعتلَّ له، فقال: ما معك من القرآن؟ قال: كذا وكذا، قال: فقد زوجكتها بما ‏معك من القرآن"‏ وننبه إلى أن الذي يجب للمرأة هو المهر فقط، أما ما يقدمه الرجل من هدايا لمن يريد ‏التزوج بها فإن هذا راجع إلى الشخص بحسب إرادته وقدرته، وهو غير ملزم بشيء منه ‏أصلاً، لا خلاف في ذلك بين أهل العلم فيما نعلم.‏ والله أعلم.‏

فتاوى ذات صلة