الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعليك أن تبين لها أن العمل في البنك الربوي من كبائر الذنوب وعظائم المحرمات، قال الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ
{البقرة:
279}، وفي الصحيحين عن
أبي هريرة
رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
اجتنبوا السبع الموبقات...
فذكر منهن أكل الربا.
وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم:
آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه،
وقال:
هم سواء
. رواه
مسلم
.
فعلى المسلم أن يطلب الرزق من مكسب حلال ويتقي الله تعالى، فالخير كل الخير في ذلك عاجلاً وآجلاً، قال الله تعالى:
وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
{الطلاق:2-3}، وأطلعها على الفتاوى ذات الأرقام التالية:
30198
،
30543
،
39555
،
1009
،
3859
.
فإن أجابت إلى ترك العمل فالحمد لله، وإلا فحل بينها وبينه بحكمة، ولا تستمع لأحد يثنيك عن ذلك، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وقد قال الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا
....
{التحريم:6}، وقال أيضاً:
الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ
.....
{النساء:34}، علماً بأن عدم طاعتها في ترك العمل يعد نشوزاً تأثم به، وراجع في ذلك الفتوى رقم:
68995
، ونسأل الله لنا ولكما التوفيق والهداية.
والله أعلم.