الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ورد في النصوص أن الإنسان لا يعمل عملا أو يتلفظ بكلمة إلا لديه ملائكة يرقبون ذلك. قال تعالى:
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ *
كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ
{الانفطار: 10- 12)
وقال جل من قائل:
مَا يَلْفِظُ
مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
(ق: 18) وقد قال صلى الله عليه وسلم:
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
. رواه
مسلم
.
قال الإمام
النووي
:
فهذا الحديث المتفق على صحته نص صريح في أنه لا ينبغي أن يتكلم إلا إذا كان الكلام خيرا وهو الذي ظهرت له مصلحة، ومتى شك في ظهور المصلحة فلا يتكلم
. اهـ.
وقد قال صلى الله عليه وسلم:
وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم
.
رواه
الترمذي
.
وقال صلى الله عليه وسلم أيضا:
وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم
. رواه
البخاري
.
فهذا يدل على مؤاخذة العبد بما يقوله ويفعله من الآثام ومحاسبته عليه، ومن ذلك حكمه على الناس باستحقاق القتل إن لم يكونوا استحقوه شرعا. وراجع في مسألة الخواطر الفتوى رقم:
71816
.
والله أعلم.