الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالكذب صفة ذميمة، وخلق بغيض، يكرهه الله ولا يحب صاحبه، كما يبغضه عباد الله، وينفرون من صاحبه، وهو من صفات المنافقين، ففي الحديث:
آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان
. متفق عليه، من حديث
أبي هريرة،
لذلك ينبغي لك نصح والدتك وحثها على التوبة من هذا الذنب، وعليك مراعاة عدة أمور كي تقبل منك النصح، منها:
- أن تكوني أنت قدوة لها في ذلك، كما قيل :
لا تنه عن خلق وتأت مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
-أن تغيري أسلوب تعاملك معها، فلا تقومي بإحراجها أمام الغير.
-أن تحاولي كسب ودها، وذلك بالإحسان إليها، واحترامها، وتقدير ما تقوم به إلى غير ذلك مما يكسبك ودها وحبها.
-أن يكون نصحك لها على انفراد، مراعية أدب التخاطب مع الأم، وانظري الفتوى رقم:
61774
، والفتوى رقم:
13288
.
أما هل لذنوب الوالد أثر على الأبناء، فسبق بيانه في الفتوى رقم:
23793
.
والله أعلم .