الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد جاء الأثر المذكور عن
عمر
رضي الله عنه بلفظ :
إني لأكره أن أرى الرجل سبهللا لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة
، ومثله في المعنى والألفاظ عن
ابن مسعود
رضي الله عنه قال :
إني لأمقت الرجل أراه فارغا ليس في شيء من عمل دنيا ولا آخرة
، وهذه الآثار ذكرها
السخاوي
في المقاصد الحسنة
والزيلعي
في تخريج الأحاديث والآثار ،
والعجلوني
في كشف الخفاء، والسبهلل معناه في اللغة الفارغ كما في لسان العرب .
ومثل هذا المعنى ورد عن كثير من العلماء والحكماء مثل قولهم :
لا ينبغي للعاقل أن يرى إلا ساعيا في تحصيل حسنة لمعاده أو درهم لمعاشه
. وهو موافق لروح هذا الدين العظيم الذي يحث على العمل ويكره العجز والكسل، يقول الله تعالى :
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
{التوبة:
105 } وقال تعالى :
فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
{الشرح: 7 } ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:
اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل
. رواه
البخاري ومسلم
.
والله أعلم .