الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالثواب في أي شيء من الابتلاءات -ومنها فقدان النقود- كثير إذا صبر المرء عليه، ولا فرق في ذلك بين أن تسرق أو تسقط من صاحبها، قال الله تعالى:
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ* الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ* أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
{البقرة:
155-
156-
157}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى حتى الشوكه يشاكها إلا كان له بها أجر.
متفق عليه عن
ابن سعيد وأبي هريرة
.
وقال صلى الله عليه وسلم:
عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.
رواه
مسلم
.
وأما الحكم من هذه الابتلاءات فكثيرة وكنا قد بيناها من قبل، فلك أن تراجع فيها الفتوى رقم:
13270
.
والله أعلم.