الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان القسم تاكيدا لجواب منفي كأن يقول القائل أقدر على فعل كذا فينفى ذلك بنفي مؤكد بالقسم هكذا "لا والله" أو نقول "لا والله لا تقدر عليه " أو "والله لا تقدر عليه
" وهكذا
،
فكل ذلك جائز في اللغة فيصح تقديم القسم وهو الأصل, ويصح تأخيره فيكون جوابه مقدرا أغنى عنه ماذكر قبله.
فلا حرج عليك في كلتا الصيغتين . ولكن ينبغي عدم الإكثار من الحلف بالله, وخاصة إذا لم يتأكد الحالف من البر بقسمه، ويدل لذلك قوله تعالى:
وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ
{
المائدة: 89}. وقوله :
وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
{البقرة:
224}
وقد ذم الله المكثرين من الحلف في قوله تعالى:
وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
{القلم:10}
وللفائدة انظر الفتويين
:
39030
/
50952
.
والله أعلم .