الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالدعاء المذكور صحيح، ففي الصحيحين واللفظ
للبخاري
عن
عائشة
رضي الله عنها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وأصغت إليه قبل أن يموت وهو مسند إلى ظهره يقول:
اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى
. قال الحافظ
ابن حجر
شارحا للحديث المشتمل على النهي عن تمني الموت :
ومفهومه أنه إذا حل به لا يمنع من تمنيه رضا بلقاء الله، ولا من طلبه من الله لذلك، وهو كذلك، ولهذه النكتة عقب البخاري حديث أبي هريرة بحديث عائشة: اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى . إشارة إلى أن النهي مختص بالحالة التي قبل نزول الموت، فلله دره ما كان أكثر استحضاره وإيثاره للأخفى على الأجلى شحذا للأذهان
. انتهى .
وعليه فلا مانع من الدعاء المذكور عند التحقق من نزول الموت، أما قبل ذلك فينهى عنه لما فيه من تمن للموت قبل نزوله .
والله أعلم .