الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحديث الذى سألت عنه أورده
الغزالي
فى إحياء علوم الدين حيث قال :
يستحب أن يكثر الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم فقد قال صلى الله عليه وسلم : من صلى علي في يوم الجمعة ثمانين مرة غفر الله له ذنوب ثمانين سنة، قيل: يا رسول الله كيف الصلاة عليك قال: تقول: اللهم صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي وتعقد واحدة
. انتهى .
لكن بدون زيادة : وإن مات قبل الثمانين .. إلى آخره ،
وقد علق الحافظ
العراقي
في تخريجه لأحاديث كتاب الإحياء قائلا :
حديث من صلى علي في يوم الجمعة ثمانين مرة الحديث أخرجه الدار قطني من رواية ابن المسيب قال أظنه عن أبي هريرة وقال حديث غريب وقال ابن النعمان حديث حسن
. انتهى ، وقال
المناوي
في فيض القدير :
وضعفه ابن حجر .
وعليه فالحديث قد اختلف في تحسينه وتضعيفه , وإذا افترضنا كونه ضعيفا فإن الحديث
الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال بشروط تقدم بيانها في الفتوى رقم:
19826
، هذا بالإضافة إلى أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مستحبة يوم الجمعة كما أشار
الغزالي
فيما نقلناه عنه عاليه وفي الحديث :
إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه ..
الحديث رواه
أبوداود
وغيره وصححه
الألياني
كما أن في يوم الجمعة ساعة إجابة وقد ورد أنها بعد العصر مطلقا ، والجمهور على أنها آخر ساعة قبل غروب شمس يوم الجمعة وذلك إنما يكون بعد العصر ، وراجع الفتوى رقم :
4205
،
وبالتالى فيرجى إن شاء الله تعالى لمن عمل بما في الحديث المذكور الحصول على الثواب المشتمل عليه .
والله أعلم .