الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمجزئ من الغسل هو تعميم الماء على ظاهر الجسد، فإذا كنت تقومين بذلك بنية فهو كاف ولا حرج عليك ، وقد سبق في الفتوى رقم :
6133
، بيان كيفية الغسل المجزئ والغسل الكامل، وإذا كنت لا تأتين بالغسل المجزئ فالواجب عليك قضاء جميع الصلوات المفروضة التي أديتها بعد الإخلال بغسل الجنابة ، فإن كنت ضابطة لعدد تلك الصلوات فالأمر واضح، وإن لم تضبطي العدد فواصلي القضاء حتى يغلب على ظنك براءة الذمة .
أما الصوم فلا يؤثر عليه عدم الغسل وبالتالي فهو صحيح إذا سلم مما يبطله ،
مع التنبيه على أن العبادات لا تجب أصلا إلا على من قد بلغ ، والبلوغ له علامات تشمل الرجل والمرأة وأخرى تختص بالمرأة وهذه العلامات سبق تفصيلها في الفتوى رقم :
10024
، ومن الواجب على المسلم والمسلمة تعلم أحكام فروض العين كالطهارة والصلاة ونحوها، وكل ما كان التفقه أكثر كان ذلك أقرب إلى مرضاة الله تعالى، فقد قال صلى الله عليه وسلم :
من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
. متفق عليه ، وراجعي الفتوى رقم :
59220
.
والله أعلم .