الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فزادك الله حرصا على بر والدتك وأعانك على إرضائها ، فإن في رضاها رضى الله عز وجل ، فقد أخرج
الترمذي والحاكم
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
رضى الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين.
ويجب عليك النفقة عليها إذا كانت محتاجة، وأما إذا لم تكن محتاجة فلا تجب عليك نفقتها ، ولها حق المواساة والبر والصلة وانظر الفتوى رقم:
70740
وأما الإباحة الواردة في قوله صلى الله عليه وسلم:
أنت ومالك لأبيك.
فمقيدة بما لا تتعلق به حاجة الابن ، وبشرط أن لا يأخذ المال من أحد أبنائه ليعطيه لابن آخر، وتراجع الفتوى رقم:
46692
وأما عن ظلم ذوي القربى ، فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم لمواجهته، بالصبر على أذاهم، وندب إلى مقابلة إساءتهم بالإحسان اليهم ، وقطيعتهم بصلتهم، وجهلهم بالحلم عليهم .
فقد جاء رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله:
إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيؤون إلي، وأحلم عليهم، ويجهلون علي، فقال: لئن كنت كما تقول، فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك.
رواه
مسلم.
وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه .
والله أعلم.