الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الموت مصيبة تصيب الميت وأهله، وقد وصفه الله بذلك في قوله تعالى :
فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ
{المائدة:
106 } وخوف الناس من الموت خوف جبلي طبيعي ، وقد وقع لبعض الصحابة رضوان الله عليهم ، وبناء عليه فلا نرى مانعا من الاستعاذة من وقوعه؛ إلا أن ذلك لا يؤخر أجلا مقدرا ، فالواجب الاستعداد للموت قبل نزوله والإكثار من تذكره، والإكثار من الأعمال قبل أن يأتي أحدنا الموت فيقول :
رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
{المنافقون: 10 } فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
أكثروا ذكر هاذم اللذات
. يعني الموت . رواه
الترمذي
وقال: حديث حسن صحيح ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال :
يا أيها الناس اذكروا الله, جاءت الراجفة, تتبعها الرادفة, جاء الموت بما فيه, جاء الموت بما فيه
. رواه
الترمذي
وقال: حديث حسن صحيح .
والله أعلم .