الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمعلوم أن الله قد أحل للمؤمن أن يتزوج المؤمنة المحصنة أي العفيفة، وكذلك أحل له الزواج من عفيفات أهل الكتاب،
قال تعالى:
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
{ المائدة:5 }، والزواج من الكتابيات المحصنات العفيفات مستثنى من عموم الزواج من المشركات الذي حرمه الله على عباده، قال تعالى:
وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ
{ البقرة:
221 }، ولكن من أراد أن يتزوج من الكتابية المحصنة فلا يصح أن يتزوجها دون إذن وليها الكتابي لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:
لا نكاح إلا بولي
. رواه
أبو دواد والترمذي،
قال ابن قدامة :
إذا تزوج المسلم ذمية فوليها الكافر يزوجها إياه
.
والله أعلم.