الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذم الله عز وجل الإسراف والتبذير في محكم كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ونهى عنهما فقال تعالى :
وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ
{الاسراء: 26 ـ 27 } وقال تعالى :
وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
{الاسراء: 31 }، وأمر بالاعتدال في النفقة والزينة وفي كل شيء، فقال تعالى :
وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا
{الاسراء: 29 } وقال تعالى :
وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا
{الفرقان: 67 }، ولذلك ينبغي للمسلم التوسط في الأمور كلها بما في ذلك أثاث البيت ، ولا يمكن لنا أن نحكم على شخص بالإسراف أو التبذير دون معرفة حاله لأن الحكم على ذلك يختلف باختلاف الناس ويسرهم وفقرهم ، فما يكون إسرافا أو تبذيرا في حق شخص قد لا يكون إسرافا في حق آخر يختلف عنه ، وإذا كان القصد هو التفاخر والمباهاة فهذا مذموم على كل حال ولو كان صاحبه ميسور الحال ، وللمزيد من التفصيل والفائدة عن هذا الموضوع نرجو الاطلاع على الفتويين :
31084
،
64813
، وما أحيل عليه فيهما .
والله أعلم .