عام

شخص عليه ديون وليس له مصدر دخل وسوف يدخل السجن، اضطر لبيع عضو من أعضائه، فما الحكم.؟

رقم الفتوى: 75074
دلالات الفتوى:# الشريعة# الضررين# المصالح# ارتكاب# بسببه

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد بينا من قبل حرمة بيع أعضاء الإنسان، ولك أن تراجع فيه فتوانا رقم: 632 . والشخص المدين إن كان معسرا حقيقة فإن غرماءه إذا حبسوه كان ذلك ظلما، ومخالفة لما أمر الله به من إنظار المعسر، قال الله تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ {البقرة:280}. وإذا لم يجد من ينصفه واضطر اضطرارا حقيقيا إلى بيع العضو، -وحد الضرورة هو ما يغلب على الظن وقوع المرء بسببه في الهلكة، أو أن تلحقه بسببه مشقة لا تحتمل- فليقارن حينئذ بين الضررين، وليعمل بأخفهما. فإن من قواعد الشريعة ارتكاب أخف الضررين إن لم يمكن تجنبهما. قال الولاتي : لأن الشريعة مبنية على جلب المصالح ودفع المفاسد، وتندرج تحت هذه القاعدة، قاعدة: ارتكاب أخف الضررين . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إذ الشريعة مبناها على تحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، والورع ترجيح خير الخيرين بتفويت أدناهما، ودفع شر الشرين وإن حصل أدناهما . هذا ولا شك أن السجن إذا لم يكن مؤبدا أو إلى أمد طويل فإنه أهون من ذهاب العضو المتبرع به. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة