الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن بر الوالدين والاحسان إليهما أعظم حق بعد عبادة الله تعالى؛ كما قال تعالى :
وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا
{الإسراء: 23 } وقال تعالى :
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ
إِحْسَانًا
{النساء: 36 } فالواجب على الولد أن ينفق على الوالدين إذا احتاجا إلى ذلك, ويحسن إليهما وخاصة الأم ، وحسبما فهمنا من السؤال فإن هذه الأم لا تحتاج إلى النفقة ولا السكن ، ولذلك فلا يلزم الولد شرعا أن يعطيها مبلغا لشراء سكن لا تحتاج إليه وسيؤول لغيره ، وإن كان الأولى أن يرضي أمه بإعطائها ما لا يشق عليه من المال وغير ذلك ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :
رضى الرب في رضى الوالدين وسخطه في سخطهما
. رواه
الطبراني.
وللمزيد من الفائدة نرجو أن تطلع على الفتوى رقم :
32112
.
وننبه السائل الكريم إلى أن الشقق لا تملك بالايجار القديم, وإنما تبقى ملكا لصاحبها الأصلي, ولذلك لا يجوز للمستأجر بيعها ، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم :
73752
، نرجو أن تطلع عليه وعلى ما أحيل عليه فيه .
والله أعلم .