الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن لعن الرسول صلى الله عليه وسلم لأي مسلم لا يستحق اللعن يجعله الله تعالى رحمة لذلك الشخص ، ويدل لذلك حديث
مسلم
:
اللهم إنما أنا بشر فأيما رجل من المسلمين سببته أو لعنته أو جلدته فاجعلها له زكاة ورحمة
. رواه
مسلم
. وقد عد أهل العلم ذلك منقبة لمن دعا عليه من الصحابة .
وأما لعنه لمن يستحق اللعن فهو مباح له صلى الله عليه وسلم كما قدمنا في الفتوى رقم :
37114
، أنه يدخل فيه قصة الرجلين الذين أغضباه ، وأما اللعن المنفي عن المسلم في حديث
أحمد
فهو اللعن بغير حق ، ثم إن عليك أن تعلم أن (( اللعان )) صفة مبالغة وهو كثير اللعن وتلك منتفية عن النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال .
والله أعلم .