عام

ما حكم الشرع في أن ترفض الفتاة الزواج من رجل ذي دين من أجل العمل؟ و هل يقع عليها الإثم بهذا الرفض؟

رقم الفتوى: 74662
دلالات الفتوى:# الحديث# الكفاءة# الفتاة# الزواج# للفتاة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ففي الحديث: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه, إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه ا لترمذي . فينبغي للفتاة إذا تقدم لها من ترضى دينه وخلقه أن لا ترده ، لأن في رده وعدم قبوله فساد في الأرض ، كما في الحديث ، وهذا ما زينه الشيطان وأولياؤه في هذا الزمان لكثير من البنات وأهلهن من رد الخاطبين المرضيين دينا وخلقا بحجج واهية؛ مثل: إكمال الدراسة ، والعمل ونحو ذلك ، في حين أن الزواج لا يتعارض مع هذا ، مع ما فيه من غض للبصر وإحصان للفرج ، والسكن والراحة النفسية ، وسلامة المجتمع من شرور كثيرة . وإذا كان مقصود السائل : رفض الفتاة الرجل من أجل عمله ، بأن يكون عمله دون المستوى المطلوب ، فالمهنة لا اعتبار لها في الكفاءة في النكاح على الراجح ، وإنما الكفاءة في الدين والخلق؛ كما تقدم في الحديث وهو ما بيناه في الفتوى رقم : 52009 ، 19166 ، فصاحب الدين والخلق لا يرد لأجل مهنته ووظيفته ، هذا ما ينبغي للفتاة ، لكن لا تأثم إذا هي ردته خاطبا ولو كان مرضيا دينا وخلقا لأن الأمر بتزويجه الوارد في الحديث محمول على الندب . والله أعلم .

فتاوى ذات صلة