الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يفرج كرب أخيك وأن يرزقه من الحلال ، واعلم أنه لا يجوز للمسلم الاقتراض بالربا إلا لضرورة ملجئة وهي وصوله إلى حد إذا لم يقترض بالربا هلك أو قارب الهلاك ، والأصل في ذلك قوله تعالى :
وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ
{ الأنعام :
119 }
وعليه؛ فإذا كان أخوك لم يصل إلى حال الضرورة فلا يجوز له الاقتراض بالربا لا للعمل أو الزواج أو غير ذلك ، وفعل ذلك منكر عظيم وإثم كبير ، قال تعالى :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
{ البقرة :
277 ــــ
278 }
وفي الصحيحين عن
أبي هريرة
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
اجتنبوا السبع الموبقات
فذكر منهن "
أكل الربا
" ، وقد لعن رسول الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه وقال :
هم في الإثم سواء
. رواه
مسلم
. فعلى المسلم أن يطلب الرزق من مكسب حلال ويتقي الله تعالى ، فالخير كل الخير في ذلك عاجلا وآجلا، قال تعالى :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
{ الطلاق : 2 ـــــ 3 } وراجع للأهمية الفتاوى التالية أرقامها :
3198
/
10959
/
6501
/
53557
.
والله أعلم .