عام

أود تزويدي بمعلومات عن الشيخ عبد الحميد كشك الداعية المصري رحمه الله وأرجو أن لاتقصروا في الكلام وشكرا

رقم الفتوى: 7423
دلالات الفتوى:# مسجده# التحق# الإسلامي# الحميد# القرآن

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فالشيخ ( عبد الحميد كشك) رحمه الله، داعية وخطيب وإمام معروف، تخرج في جامعة ‏الأزهر بتفوق كبير، ومارس الدعوة والخطابة ردحاً طويلاً من الزمن، وله كتبه وأشرطته ‏المميزة التي جابت أرجاء العالم، ولا يسعنا في هذا المقام أن نتحدث عنه بالتفصيل لكن ‏نوجز سيرته في سطور:‏ ‏1- ميلاده ونشأته: ولد الشيخ رحمه الله في 10 مارس 1933م في بلدة شبرا خيت ‏إحدى مراكز محافظة البحيرة بجمهورية مصر العربية. ولد سليماً معافى من ‏الأمراض، ولما بلغ السادسة من عمره أصيب برمد صديدي في عينيه، وفقد بصره ‏في تمام السابعة عشرة من عمره.‏ ‏2- تعليمه: التحق بجمعية تحفيظ القرآن الكريم وهو صغير بالقرية، فأتم حفظ القرآن ‏الكريم، ثم التحق بمعهد الاسكندرية الديني... ثم تحول إلى المعهد الأزهري بالقاهرة ‏إلى أن تخرج من القسم الثانوي، وكان ترتيبه الأول بنسبة 99% ثم التحق الشيخ ‏بكلية أصول الدين، وبها أتم دراسته، وكان أيضاً من الأوائل، وتم تكريمه على ‏مستوى الجمهورية، وتم تعينه بوزارة الأوقاف إماماً وخطيباً.‏ ‏3- الشيخ ورسالة المسجد: لم يكن الشيخ في مسجده يقوم بعمله على أنه موظف، ‏وإنما كان يعتبر عمله رسالة قبل أن يكون وظيفة، ودعوة قبل أن يكون مورد ‏رزق يتكسب منه، ومن ثم فقد استطاع الشيخ أن يجعل من مسجده داراً للعبادة، ‏ومدرسة للتعليم، ومعهداً للتربية، ومأوى للمحتاجين والمساكين، وسوطاً لتأديب ‏الخارجين… قال عنه (جيلز كيبل) رجل المخابرات الفرنسي: ( نجح كشك في ‏إعادة رسالة المسجد في الإسلام، حيث تحول مسجده إلى خلية نحل تكتظ بحشود ‏المصلين).‏ ‏4- محنته: سجن أكثر من مرة لأجل جرأته وصدعه بالحق، وطلب منه أن يفتي بما ‏يوافق الساسة في ذلك الوقت ولكنه أبى، ومنذ خروجه من السجن في آخر مرة ‏سنة 1982م لم يصرح له بالعودة إلى مسجده ومنبره، وظل كذلك إلى أن توفاه ‏الله.‏ ‏5- من أسباب نجاحه وشهرته : كلماته الساخرة وعبارته الطريفة، ولطف دعابته ‏ولواذع سخريته وإنك لتسمع خطبته مرات ومرات فتظل كأنك ولأول مرة ‏تسمعها*. عدم تقليده لأحد من الناس بل كان مدرسة مستقلة بذاتها. بلاغة ‏أسلوبه وقوة لغته وإتقانه للفصحى وقدرته على إيصال أسلوبه للناس على ‏اختلاف ثقافتهم ومعارفهم ولهجتهم. زهده في الدنيا وبعده عن مغرياتها المختلفة ‏مما حبب الكثير فيه. استشهاده بروائع الشعر وظريفه، وجميل القصص، وبديع ‏الأمثال. صبره وثباته في المحنة، وشجاعته في قول الحق، والأمر بالمعروف والنهي ‏عن المنكر.‏ ‏6- مؤلفاته: امتاز الشيخ بأسلوبه الأخاذ الذي يخاطب العقل كما يخاطب الوجدان ‏ويحرك العاطفة كما يحرك الشعور والإحساس، يأسر القلوب إذا خطب، ويلهب ‏المشاعر إذا تحدث، ويحرك الدموع إذا خوف وأنذر، ويضحك الأسارير إذا علق ‏وسخر. للشيخ عدة مؤلفات منها: فتاوى، وعدة كتب منشورة منها ( قصة أيامي ‏مذكرات الشيخ كشك) وله شرائط صوتية كثيرة جداً.‏ ‏7- بعض المآخذ على الشيخ: أخذ عليه رحمه الله إيراده للأحاديث الضعيفة وقد يورد الموضوعة أحياناً.‏ ‏8- وفاته: توفي في الخامس والعشرين من رجب 1417هـ الموفق 6 ديسمبر ‏‏1996م، وهو ساجد رحمه الله. هذه بعض الملامح من سيرته ويمكن الرجوع إلى ‏مذكرات الشيخ كشك. طبعة المختار الإسلامي. ومجلة المجتمع العدد: 1230- 1231، ومجلة اللواء الإسلامي بمصر، 26ديسمبر 1996م. والله أعلم.‏

فتاوى ذات صلة