الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما عملته لصديقك مع علمك أو غلبة ظنك أنه سيستخدمه فيما لا يجوز مشاركة له في الحرام وإعانة له عليه وقد قال تعالى :
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
{المائدة: 2 } فتب إلى الله تعالى مما فعلته وإذا استطعت إغلاقه دون حصول ضرر أكبر منه فافعل ، وكان الصواب أن تسأل أولا فقد قال تعالى :
فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
{النحل: 43 } وأخرج
أبو دواد
في سننه من حديث
جابر بن عبد الله
رضي الله عنهما قال :
خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه, ثم احتلم, فسأل أصحابه فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء, فاغتسل فمات. فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك فقال: قتلوه قتلهم الله, ألا سألوا إذ لم يعلموا, فإنما شفاء العي السؤال, إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب ـ شك موسى ـ على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده
.
والله أعلم .