الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المرتد إذا تاب وعمل الصالحات تقبل توبته؛ لقول الله تعالى :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ
{الأنفال : 38 } ويمكن أن يكون من أهل الفردوس الأعلى، لأن الفردوس يجازي الله تعالى بها أهل الإيمان والأعمال الصالحة بغض النظر عن كونهم سابقين أو لاحقين، ويدل لذلك قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا
{الكهف :
107-
108 } وقوله في جزاء المؤمنين المذكورة صفاتهم في سورة المؤمنون :
أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
{ المؤمنون : 10-11 } ولا يعني هذا أن يلحق بالسابقين من الصحابة الذين أنفقوا لأن الفردوس نفسه مراتب ، وراجع الفتاوى التالية أرقامها:
57046
/
61088
/
68191
.
والله أعلم .