الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ورد استعمال لفظ ( قول القلب ) عن سلف الأمة في تعريف الإيمان؛ كما هو مذكور بالسؤال. وهم يقصدون بذلك الاعتقاد والتصديق ، وراجع في هذا الفتوى رقم :
20638
، والفتوى رقم :
12517
، قال شيخ الإسلام
ابن تيمية
في كتابه الاستقامة:
فوصف القلب والنفس بأنه يقول ويأمر ويتحدث وينطق ونحو ذلك يستعمل مع التقييد باتفاق المسلمين.
اهــ . وقد ذكر أمثلة لذلك من القرآن والحديث وقول السلف ومن ذلك :
1 ـ قول الله سبحانه في سورة
يوسف
:
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
{يوسف: 53 }
2 ـ حديث
أبي هريرة
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به .
رواه
البخاري ومسلم .
3 ـ قول
أبي الدرداء
رضي الله عنه:
ليحذر أحدكم أن تلعنه قلوب المؤمنين وهو لا يشعر
.
4 ـ قول
الحسن البصري
رحمه الله:
ما زال أهل العلم يعودون بالتذكر على التفكر ، وبالتفكر على التذكر ، ويناطقون القلوب ، حتى إذا نطقت فإذا لها أسماع وأبصار ، فنطقت بالعلم وورثت الحكمة
.
5 ـ قول
الجنيد
:
التوحيد قول القلب
.
والله أعلم .