الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نقف فيما اطلعنا عليه على هذا الكتاب, وقصة المناجاة هي من جملة القصص الإسرائيلية, وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج.
رواه
أحمد وأبو داود
وغيرهما، وزاد
ابن أبي شيبة
في مصنفه:
فإنه كانت فيهم أعاجيب.
وقد صحح
الألباني
هذه الزيادة.
قال أهل العلم: وهذا دالٌّ على حل سماع تلك الأعاجيب للفرجة لا للحجة، أي لإزالة الهم عن النفس، لا للاحتجاج بها، والعمل بما فيها. وقد بينا حكم قراءتها والموقف منها في الفتوى رقم:
143441
.
وأما قصة الجمجمة فقد ذكرها
ابن أبي الدنيا
في كتاب الموت بصيغة التمريض، وقد قال
الطبري
وغيره: يُذكَر عن
عيسى
قصص في إحياء الموتى لا يمكن الوقوف على صحتها, وقال
الشوكاني:
في الإنجيل بعضها.
فهي داخلة في حكم القصص الإسرائيلي يستأنس به فحسب ولا يعمل ولا يحتج به, وقد بينا ضوابط ذلك آنفا كما بينا.
والله أعلم.