الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اتفق الفقهاء على أنه يحق لكل من الأبوين زيارة ولده إذا كانت الحضانة لغيره، وليس لمن له حق الحضانة منع الزيارة، وتقدم بيانه في الفتوى رقم:
65595
.
وعليه.. فإن منع الزوجة زوجها من رؤية ابنته حرام، ومن قطع الرحم التي حرم الله قطعها، قال في الموسوعة الفقهية:
ولا يمنع أحد الأبوين زيارتها عند الآخر؛ لأن المنع من ذلك فيه حمل على قطيعة الرحم
. انتهى.
وقد ورد التهديد الشديد، والوعيد الأكيد لقاطع الرحم، ويكفي في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
لا يدخل الجنة قاطع
. رواه
البخاري ومسلم.
وفيهما واللفظ
للبخاري
عن
أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم، فأخذت بحقو الرحمن، فقال لها: مه. قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة. قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك. قالت: بلى يا رب. قال: فذاك. قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم
). { محمد: 22-23}. وما دامت القضية أمام القضاء فبإمكانك أن تنتزع حقك من هذه المرأة.
والله أعلم.