الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان السؤال عن حكم عقود بيع أو تأجير الغرف في هذه الفنادق والمنتجعات لمدة أسبوع أو أكثر أو أقل في السنة ، فقد تقدم جوابه في الفتوى رقم:
53596
، ويجب أن تعلم أن العمل في هذا المجال مشروط بأن لا تعلم أو لا يغلب على ظنك أن من يستأجر منك هذه الغرف سيستعملها في ما هو محرم شرعا ، فإذا علمت أو غلب على ظنك أن المستأجر يفعل فيها المنكرات لم يجز لك تأجيرها له لما في ذلك من الإعانة على الإثم ، والله تعالى يقول :
وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
{المائدة: 2 } وراجع للمزيد في هذا الفتوى رقم :
49606
.
وبالنسبة لمسألة أن لا تفي الشركة بالعقد مع المستأجر وهل يلحقك إثم بسبب ذلك ؟ فنقول أيضا إن المندوب وكيل عن الشركة والوكيل أمين فإذا لم تفرط وتدلس على المستأجر فلا يلحقك شيء إذا أخلفت الشركة وعدها ، أما إذا كنت تعلم أن الشركة لا تفي بالعقد وغررت بالمستأجر فأنت مشارك في الإثم .
والله أعلم .