الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن تناول الخمر كبيرة من أكبر الكبائر وذنب من أعظم الذنوب ، قال الله تعالى :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
{المائدة: 90 } وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه .
رواه
أبو داود
.
فإذا كان قصد السائلة بقولها ( من غير نية ) أن شارب الخمر لم يكن يقصد شربها وإنما كان يقصد شرب عصير أو غير ذلك من المباحات فشرب الخمر خطأ وهو لا يعلم أنها خمر فإنه لا إثم عليه ولا حد ، قال الله تعالى :
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ
{الأحزاب: 5 } فمن فضل الله على هذه الأمة أن رفع عنها الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، وكذلك إذا كان شربها وهو قريب عهد بالإسلام وهو يجهل تحريمها والحد المترتب على من شربها ، وإلا فإن تحريم الخمر في الإسلام مما علم من الدين بالضرورة .
وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتويين رقم :
1991
، ورقم :
5505
.
والله أعلم .