الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن
البيضاوي
مفسر من المفسرين، وهومن التفاسير المعتبرة في الجملة ، وتفسيره ليس فيه إقرار لدعاوى النصارى وتناقضاتهم الباطلة ، وإنما ذكر في تفسيره ما ذكر من صلب الناسوت ضمن الأقوال التي نقلها عن المختلفين في شأن
عيسى
عليه الصلاة والسلام ، فيبين بعض أكاذيبهم التي لم يستندوا فيها إلا على الظن المبني على الجهل وليس إقرارا منه لها ، ذكر ذلك عند تفسير قوله تعالى :
وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
{النساء:
158 } ولا يستغرب من نصارى العصر أن يفهموا فهما خاطئا كما اعتقدوا ما لا تقبله العقول السليمة من التثليث والاتحاد وكون الرب يقتل ويصلب ويعجز عن الانتصار لنفسه أو لابنه .
وراجع الفتاوى التالية أرقامها :
6238
،
30506
،
9985
،
10326
،
6472
.
والله أعلم .