الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال الله تعالى :
وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
{الحشر: 7 } وقال تعالى :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
{التغابن: 12 } وقال تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ
{النساء: 80 } وقال تعالى :
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
{النساء: 65 } فهذه الآيات وما أشبهها كثيرة في كتاب الله عز وجل ، تدل ضمنا على حرمة تشبه أحد الجنسين بالآخر.. كما جاء النهي عن ذلك في الصحيحين وغيرهما على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال الله تعالى عنه :
وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى
{النجم: 3 ـ 4 } هكذا كان السلف الصالح يفقهون كتاب الله ويفهمون أن كل أمرٍ أمرَ به رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو نهي نهى عنه إنما هو من عند الله تعالى ، هذا إذا كان قصدك وجود الدليل على النهي من القرآن .
أما إذا كان قصدك أوسؤالك عن نص من القرآن الكريم يقول : لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال ، فهذا غير موجود في كتاب الله تعالى بهذا اللفظ؛ وإنما هو في الحديث .
وللمزيد نرجو الاطلاع على الفتاوى التالية أرقامها :
53158
،
70155
،
22121
،
17864
، وما أحيل عليه فيها .
والله أعلم .