الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمعنى تلك العبارة أن المرء إنما يحكم بحسب ما يظهر من حال الشخص ويكل حقيقة الأمر وعاقبته إلى الله، فقد يوافق الظاهر الباطن وقد يخالفه، ولذلك قال تعالى:
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى
{النجم: 32} وقال:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ
{النساء: 49} فكان الواجب أن يقول المرء بعد ما يصف المرء بما علم فيه أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحدا، كما يتبرأ من علمه بقوله: والله تعالى أعلم وهكذا، وقد بينا طرفا من ذلك في الفتويين:
19563
،
51277
.
والله أعلم.