عام

ما الفرق بين الفتنة ، كقوله تعالى : إن هي إلا فتنتك .. إلى آخر الآية ، وبين الغواية كقوله تعالى : فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ..أو بما معنى الآية ؟

رقم الفتوى: 72480
دلالات الفتوى:# تعالى# الفتنة# الغواية# الأعراف# التفسير

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن أصل الفتنة : الابتلاء والاختبار والامتحان ، وتستعمل فيما أخرجه الاختبار من المكروه كما تستعمل في الكفر والإثم والإحراق ، ويحدد هذه المعاني السياق الذي جاءت فيه الكلمة ، والمتتبع لما ورد من هذا اللفظ في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يجد هذا المعنى واضحا . وقد سبق بيان معنى الفتنة في قول الله تعالى : إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ {الأعراف: 155 } في الفتوى رقم : 28742 ، نرجو الإطلاع عليها . وأما الغواية فهي من الغي وهو الفساد والهلاك يقال : غَوَي يغوى غيا إذا فسد عليه أمره أو فسد هو في نفسه ومنه قوله تعالى : وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى {طه: 121 } أي فسد عليه عيشه في الجنة . وفسرت الغواية في بعض السياقات بالضلالة ، وبالخيبة ، وبالفساد ، وبالهلاك ، وبالإبعاد ، وأما قوله تعالى حكاية عن إبليس : فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي {الأعراف: 16 } قال أهل التفسير : أضلتتني ، وقال بعضهم : خيبتني ، وقال بعضهم : أهلكتني . ذكر ذلك غير واحد من أهل التفسير . وبه تعلم الفرق بين الفتنة ، والغواية . والله أعلم .

فتاوى ذات صلة