الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال
ابن كثير
في تفسير هذه الآية :
وقوله تعالى :
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ
{الحشر: 19 } أي لا تنسوا ذكر الله تعالى : فينسيكم العمل لمصالح أنفسكم التي تنفعكم في معادكم ، فإن الجزاء من جنس العمل
.
وقال
الشوكاني
في فتح القدير :
ولا تكونوا كالذين نسوا الله أي تركوا أمره ، أو ما قدروه حق قدره ، أو لم يخافوه ، أو جميع ذلك فأنساهم أنفسهم أي جعلهم ناسين لها بسبب نسيانهم له ، فلم يشتغلوا بالأعمال التي تنجيهم من العذاب ، ولم يكفوا عن المعاصي التي توقعهم فيه ، ففي الكلام مضاف محذوف : أي أنساهم حظوظ أنفسهم ، قال سفيان : نسوا حق الله فأنساهم حق أنفسهم ، وقيل نسوا الله في الرخاء فأنساهم أنفسهم في الشدائد .
والله أعلم .