الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالكتاب يطلق على القرآن, وقد يطلق على غيره من الكتب السماوية كالتوراة؛ كما في قوله تعالى:
قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ
{الأنعام: 91}.
وقد جاء الجمع بينهما أي بين القرآن والكتاب والمقصود واحد وهو القرآن في قوله تعالى:
تِلْكَ
آَيَاتُ الْقُرْآَنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ
قال
القرطبي
في تفسيره:
والكتاب هو القرآن، فجمع له بين الصفتين : بأنه قرآن وأنه كتاب لأنه ما يظهر بالكتابة ويظهر بالقراءة.
وقال
البيضاوي:
وعطفه"أي الكتاب" على القرآن كعطف إحدى الصفتين على الأخرى.
إذن فالكتاب يطلق على القرآن لأنه مكتوب، ويطلق على غيره من الكتب كما بينا. وانظري الفتوى رقم:
71324
والله أعلم