الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المسلم يجب عليه الخضوع لله تعالى خضوعاً كاملاً والانقياد انقياداً تاماً لجميع الأوامر، والبعد عن جميع المعاصي عملاً بقول الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً
{البقرة:
208}، وقوله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ
{آل عمران:
102}، وقد أوجب الله الحجاب على النساء، فقال:
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ
{الأحزاب:59}، وإذا تصور أن شخصاً ما يسكن في جو يجبر فيه على ترك الحجاب فالأولى بالمرأة أن تقر في بيتها عملاً بقول الله تعالى:
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
{الأحزاب:33}.
فإن اضطرت للخروج سافرة فنرجو الله أن لا يكون عليها في ذلك إثم؛ لقول الله تعالى:
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
{التغابن:16}، وليعلم أن من عجز عن تطبيق أمر من الشرع أو غلبته نفسه عليه لا يسوغ له التهاون في شيء من الأوامر الشرعية الأخرى، وراجع في ذلك الفتوى رقم:
31768
، والفتوى رقم:
61490
.
والله أعلم.