الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للرجل تقبيل فم الرجل ، وكذا تقبيل المرأة فم المرأة ، وكذا المعانقة مع مماسة الأبدان دون حائل ، وذلك كله إذا كان على وجه الشهوة ، وهذا بلا خلاف بين الفقهاء لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم :
أنه نهى عن المكامعة وهي : المعانقة بلا حائل بينهما ، وعن المعاكمة وهي : التقبيل .
رواه
ابن أبي شيبة
وغيره ، وفي لفظ
لأحمد
:
نهى عن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار, وعن مكامعة المرأة المرأة بغير شعار .
قال
الأرناؤوط
:
صحيح لغيره
.
قال
الزيلعي
في نصب الراية :
والمعاكمة أن يلثم الرجل فاه صاحبه يعني بفيه مأخوذ من كعام البعير وهي أن يشد فاه إذا هاج
. انتهى
ولا يعد هذا لواطا موجبا للحد فاللواط شرعا هو : تغييب الحشفة في دبر الذكر ، ذكره صاحب الفواكه
الدواني
وغيره .
والحشفة هي الآلة الحاسة في الذكر وبها الالتذاذ ، وتكون في مقدمته ، أما إن كان التقبيل على وجه المبرة والإكرام فجائز ، والقبلة التي سأل عنها السائل يتعذر نسبتها إلى المبرة والإكرام بل الغالب أن تكون لحظ النفس ، وإن لم تصحبها شهوة ، وادعاء عدم صحبتها للشهوة مردود على مدعيه إذ الغالب على مثل هذه القبلة أن تكون لذلك .
وقد ذكر العلماء أن ذلك من الاستمتاع المباح بين الرجل وزوجته بل هو من الأشياء التي ينبغي فعلها قبل الجماع ، وراجع الفتوى رقم:
70382
.
والله أعلم .