عام

بعض المزارعين إذا ما استوفى من الزرع يقوم بتأجير الأرض بما فيها بقايا الزرع للرعاة من أجل أغنامهم ، فهل هذا الفعل مشروع ؟وجزاكم الله خيراً

رقم الفتوى: 72081
دلالات الفتوى:# الزرع# العقد# بقايا# الأفراد# الثالث

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالإجارة إنما تصح على المنافع لا على الأعيان المقصودة ، ومعلوم أن بقايا الزرع هي عين مقصودة لا منفعة . ونظير تلك المسألة في كلام الفقهاء استئجار الشجر لأخذ ثمرها أو الشاة لأخذ لبنها أو صوفها ، قال في منح الجليل : شرح مختصر خليل في الفقه المالكي : لا يجوز كراء شجر لأخذ ثمره أو شاة لأخذ لبنها أو نتاجها أو صوفها ، لأن فيه استيفاء عين قصدا . وإذا كانت غاية الرعاة من الأرض هي رعي بقايا الزرع الموجود فيها ، أو رعيه مع ما يجاوره من الأعشاب فلا مانع من أن يتعاقدوا عليه مع صاحبه ، ولكن هذا العقد يسمى بيعا وليس إجارة . وبيع مثل هذا النبات جزافا يشترط أهل العلم لجوازه شروط البيع بالجزاف وهي : الأول : أن يرى حال العقد أو قبله إذا استمر على حاله إلى وقت العقد دون تغيير . الثاني : أن يجهل المتبايعان معا قدره . الثالث : أن يحزراه عند إرادة العقد عليه . الرابع : ألا يكون كثيرا جدا لتعذر تقديره ولا قليلا جدا لأنه لا مشقة في معرفة قدره بالعد . الخامس : ألا تقصد أفراده كما هو الحال في الثياب ونحوها ، بل يكون القصد في مجموعه ، فإن قصدت أفراده فلا يجوز بيعه جزافا، ولا بد من عده إلا أن يقل ثمن تلك الأفراد فإنه يجوز بيعه جزافا ولا يضر قصد الأفراد . ولمعرفة المزيد حول هذه الشروط راجع ( حاشية الصاوي على الشرح الصغير الجزء الثالث صــــــ 36 ) . والله أعلم .

فتاوى ذات صلة