الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن القرآن الكريم كلام الله وهو صفة من صفاته ، ومذهب السلف قاطبة أنه غير مخلوق ، وقد فصلنا ذلك في الفتوى رقم :
3988
، وأما الرسول صلى الله عليه وسلم فهو مخلوق ، وهو أفضل الخلق ، ولهذا فلا مقارنة بين صفات الله تعالى وبين عباده المخلوقين مهما كان فضلهم .
وأما تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم على سائر المخلوقات فهو صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق على العموم ، فيدخل في ذلك الكعبة وغيرها من المخلوقات وقد بسطنا القول حول هذه المسألة في الفتوى رقم :
40462
، فراجعها .
والمؤمن أفضل عند الله من الكعبة المشرفة كما ثبت ذلك عن
ابن عمر
فقد روى
الترمذي
وغيره عن
نافع
قال :
ونظر ابن عمر يوما إلى البيت أو إلى الكعبة فقال : ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك .
وصححه
الألباني
.
والله أعلم .