الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالاستغاثة هي طلب الغوث عند حصول كرب ونحوه، وهي على قسمين:
القسم الأول: استغاثة مشروعة وهي على نوعين:
النوع الأول: الاستغاثة بالله تعالى.
النوع الثاني: الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه بشرط أن يعتقد أن المغيث الحقيقي هو الله، وأما المخلوق فإنما هو سبب، وقد دل على ذلك قول الله تعالى:
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ
{الأنفال: 9}، وقوله تعالى عن نبيه
موسى
عليه الصلاة والسلام:
فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ
{القصص: 15}.
القسم الثاني: استغاثة بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله، فهذا كفر أكبر، كأن يقول يا فلان ارزقني الولد، أو اشفني من المرض، ونحو ذلك.
والله أعلم.