الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنت أيتها الأخت الكريمة في انتصارك للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وإيثارك لذلك على هذا العمل الذي وصفته بأنه جيد وأن الأجر فيه جيد ، وأنك فيه يمكن أن تتعلمي الكثير .
فإن الدفاع عن الإسلام وعن نبيه صلى الله عليه وسلم واجب كل مسلم ، روى الإمام
مسلم
من حديث
تميم الداري
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
الدين النصيحة قلنا لمن ؟ قال : لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم .
وفي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين .
وفي رواية
لأحمد
:
ومن نفسه .
وفيما يتعلق بموضوع سؤالك : فإن جوابه يتوقف على ما في عملك في الشركة من جلب للمصلحة أو دفع للمفسدة ، ومقارنة ذلك بما سيكون عليه الحال لو لم تعملي فيها ، فإن الدين مبناه على جلب المصالح أو تكثيرها ، ودفع المفاسد أو تقليلها ، وإذا قلنا بإباحة العمل على تقدير أن ما يجلبه من المصلحة أرجح مما يجلبه من المفسدة ، فإن لعمل المرأة ضوابط قد بيناها من قبل فراجعي فيها فتوانا رقم :
38475
.
والله أعلم .