عام

ما معنى قوله تعالى ( ألم تر ) في كثير من الآيات القرآنية ؟

رقم الفتوى: 71151
دلالات الفتوى:# تعالى# أَلَمْ# القلب# بمعنى# الَّذِينَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالآيات التي خاطب الله تعالى فيها رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: ( ألم تر ) كثيرة، منها قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ {البقرة: 243}. وقوله عز وجل: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ {النساء: 77}. وقوله سبحانه: أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا {مريم: 83}. قال الطبري في معنى قوله تعالى: (ألم تر): يعني تعالى ذكره: ألم تر، ألم تعلم، يا محمد ؟، وهو من رؤية القلب لا رؤية العين ، لأن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم لم يدرك الذين أخبر الله عنهم هذا الخبر، ورؤية القلب ما رآه، علمه به. فمعنى ذلك: ألم تعلم يا محمد . وقال القرطبي : قوله تعالى: (ألم تر) هذه رؤية القلب بمعنى ألم تعلم . وقال الشوكاني في فتح القدير في تفسيره لآية البقرة: الرؤية هنا التي بمعنى الإدراك مضمنة معنى التنبيه، ويجوز أن تكون مضمنة معنى الانتهاء: أي ألم ينته علمك إليهم، أو معنى الوصول: أي ألم يصل علمك إليهم، ويجوز أن تكون بمعنى الرؤية البصرية: أي ألم تنظر إلى الذين خرجوا . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة