الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تبين لنا مما كتب عن هذه الطائفة أنها طائفة منحرفة عن الإسلام تعيش في شمال العراق ، عرفت كنحلة في القرن الحادي عشر الهجري ، ولا يقطع بتاريخ ظهورها ، وظهرت قبل ذلك كطريقة صوفية على يد
فخر العاشقين السيد سلطان الحق البرزنج
المولود سنة
671 هـ .
يقول
طه الهاشمي
في
كتابه (
مفصل جغرافيا العراق ):
الكاكائية خاضعة لنفوذ السادة البرزنجية تسكن الساحة الواسعة عند جبل برادان وتعيش على الزراعة.
اهـ .
وهم يصرحون بأن عقائدهم مكتومة لا يبوحون بها ولا يجيزون هتك السر ، ولهم مزارات وقبور يعظمونها ومراقد مشهورة من أشهرها: مزار
سلطان الحق
يزورونه سنوياً ، ومزار
السيد إبراهيم
ويزعمون أنه ظهر بطريق التناسخ ست مرات وأنه
المهدي
المنتظر في آخر الزمان ، وهم يكنون احتراماً كبيراً
لعلي
رضي الله عنه لاعتقادهم أنه تجسد في روح مؤسس الطريقة
سلطان الحق
، ويقولون بوحدة الوجود والتناسخ، ولا يعتدون بالقرآن لأنه من جمع
عثمان
رضي الله عنه ، ويقولون إن القرآن من نظم
محمد
صلى الله عليه وسلم ، ويؤمنون باليوم الآخر وهو عندهم ظهور الله تعالى في شخص وحلوله فيه ـــ تعالى الله عما يقول المشركون علواً كبيراً .
من أهم كتبهم (( خطبة البيان )) وكتاب (( جاودان عرفي )) وهذا الأخير منتشر بالغتين الفارسية والتركية ، ومن عقائدهم أنهم يلقنون موتاهم فيقولون (( إذا جاءك منكر ونكير فقل عندي كذا حنطة ، وعندي كذا شعير ، فإن لم يرض فأعطه صحن عدس ، فإن لم يرض فقل أنا كاكائي فاغرب عني واذهب إلى غيري ، وحينئذ يذهب عنك وامض أنت إلى الجنة ... إلى غير ذلك من الخزعبلات والمعتقدات الباطلة .
وأما هل هم من بقايا الزرداشتية أو العلوية فلم نجد أحداً نسبهم إليهم إلا أنهم يدورون معهم في فلك البدع والخرافات .
والله أعلم .