الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمعيار الكفاءة في الإسلام هو الدين والخلق، روى
الترمذي وابن ماجه
من حديث
أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض
.
واعتبر بعض العلماء أمورا أخرى في الكفاءة في النكاح كالنسب، وسبق بيانه في الفتوى رقم:
998
، وأن الراجح عدم اعتبارها.
وعليه؛ فللولي رفض المتقدم للزواج إذا لم يكن مرضيا في دينه وخلقه، وليس له الرفض فيما عدا ذلك ، وإذا عضل الولي موليته من الكفء فإنه يكون عاصيا مخالفا لقوله تعالى :
فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ
{البقرة:
232}. وتراجع الفتوى رقم
25815
.
ولمعرفة ما يحصل به العضل ، انظري الفتوى رقم
52230
.
والله أعلم .