الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن أصحاب الكتب السماوية الذين قاموا بتحريفها والذين أقروا هذا التحريف سيحاسبون على ذلك ويدخلون النار؛ كما قال تعالى:
فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ
{البقرة: 79}. والآيات في ذلك كثيرة. وكتبهم منسوخة بالقرآن فلا يقبل منهم بعد نزوله إلا الإيمان به واتباعه، قال تعالى:
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ
{المائدة: 48} وقال صلى الله عليه وسلم:
والذي
نفسي محمد بيده!
لا يسمع بي أحد
من هذه الأمة يهودي
ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار
. رواه
مسلم
. ومن لم تبلغه دعوة الإسلام منهم حتى مات يمتحن يوم القيامة؛ كما بينا في الفتوى رقم:
3191
، ولمعرفة متى طرأ التحريف على التوراة والإنجيل انظر الفتوى رقم:
43148
.
والله أعلم.