الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل نصح الوالد نتوجه بالنصح للبنات فنوصيهن خيراً بهذا الوالد المسن ، ونذكرهن بقوله تعالى :
وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا
{الإسراء: 23 ـ 24} وتراجع الفتاوى التالية :
12437
،
7490
،
3575
.
فمن حقه عليهن بره وطاعته والنفقة عليه إن كان لا مال له ، والصبر على أذاه ، ولين الكلام معه حتى عند نصحه .
أما الوالد فنقول له: إن إساءة الظن بالمسلم لا تجوز إذا لم تستند على يقين وأدلة واضحة ، فلا تظن بزوجتك وبناتك هذا الظن السيء ، فإن الظن أكذب الحديث ، واتق الله فيهن ولا تظلمهن ، فإن الله سبحانه قد أوصى بهن على لسان رسوله، قال صلى الله عليه وسلم :
واستوصوا بالنساء خيراً .
رواه
البخاري
من حديث
أبي هريرة
. وقال صلى الله عليه وسلم :
اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة .
رواه
أحمد وابن ماجه
من حديث
أبي هريرة
وحسنه
الألباني
.
وفي رواية رواها
الحاكم
وصححها ووافقه
الذهبي
:
إني أحرج عليكم حق الضعيفين: اليتيم والمرأة
.
والله أعلم .