الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن علم أن المشتري سيستعمل المبيع في الحرام لم يجز له أن يبيعه له لعموم قوله تعالى :
وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
{المائدة: 2 } ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العنب لمن يصنع منه خمراً ، وذلك في قوله :
من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه من يهودي أو نصراني أو ممن يتخذه خمراً فقد تقحم النار على بصيرة .
رواه
الطبراني
في الأوسط .
وعليه فإذا علمت أن من يشتري منك هذه الأشياء سيقدمها كرشوة محرمة لم يجز لك بيعها إياها ، أما إذا كانت الرشوة في حق المشتري جائزة فلا مانع من بيعها له ، وراجع في أنواع الرشوة الفتوى رقم :
17870
، والفتوى رقم :
17929
.
والله أعلم .