عام

1- وصلت الأمور بيني وبين زوجتي مواصيلها وتدخل أهلها بطريقة غير لائقة وأخذ الكلام يطير هنا وهناك وأخذوا ابنتهم معهم يعني حردوها السؤال : هل يجوز أن أفاوضهم على إرجاع المهر وتوابعه والتنازل عن المعجل في مقابل الطلاق .2 - وإن كنت حلفت يمينا بالطلاق أن لا تفعل أمرا وفعلته هل تصبح طالقا وهل يترتب علي معجل في هذه الحالة ؟

رقم الفتوى: 70649
دلالات الفتوى:# الطلاق# وتراجع# الفتوى# المعجل# المهر

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلعل من المناسب أن نبدأ بالإجابة على السؤال الثاني والمتعلق بيمين الطلاق فنقول : قد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن من حلف بطلاق زوجته أن لا تفعل أمراً وفعلته فإن طلاقه يقع ولو لم يقصد بحلفه إيقاع الطلاق ، وذهب بعض الفقهاء إلى أنه إذا لم يقصد الطلاق لم يقع طلاقه وتلزمه كفارة يمين ، وتراجع الفتوى رقم : 1956 . وعلى تقدير وقوع الطلاق فإن المرأة المدخول بها إذا طلقت استحقت كامل المهر ، المعجل منه والمؤجل ، وتراجع الفتوى رقم : 57577 ، وإذا كان الطلاق رجعياً جاز للزوج مخالعة زوجته ما دامت في العدة ، قال ابن قدامة في المغني: والرجعية زوجة يلحقها طلاقه ، وظهاره وإيلاؤه ، ولعانه ، ويرث أحدهما صاحبه بالإجماع ، وإن خالعها صح خلعه. اهـ وأما إذا كان الطلاق بائناً أو كان رجعياً ولكن انقضت عدتها قبل الخلع فلا تصح مخالعتها له بعد ذلك . وعلى تقدير عدم وقوع الطلاق فينبغي السعي في الصلح ، والاستعانة بالله سبحانه ، ثم بالعقلاء من أهل الزوج وأهل الزوجة ، فلعل الله تعالى يجري الصلح على أيديهم فيجتمع الشمل ، وإن تعذر الأمر ولم يكن بد من الفراق، فالأولى للزوج أن يطلق زوجته من غير عوض ، وله أن يشترط عوضاً مقابل طلاقها كإرجاع المعجل من المهر والتنازل عن المؤجل ونحو ذلك ، مما يتفقان عليه ، وهذا بشرط أن لا يكون الزوج هو المضرَّ بها والسبب في حصول الطلاق ، وتراجع الفتوى رقم : 58333 . ولنا في ختام هذا الجواب بعض التنبيهات : الأول : أن الأولى في مثل هذه المسائل مراجعة المحكمة الشرعية . الثاني : أن خروج المرأة بغير إذن زوجها ولغير مسوغ شرعي نشوز منها ، وتراجع الفتوى رقم : 64711 . الثالث : أنه لا يجوز لأهل الزوجة إخراجها من بيت زوجها لغير مسوغ شرعي ، ولا يجوز لها طاعتهم في ذلك . والله أعلم .

فتاوى ذات صلة